تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
قال الشبلنجي : " كان الحسن رضي الله عنه يجلس في مسجد رسول الله صلّى الله عليه وآله يجتمع الناس حوله فجاء رجل فوجد شخصاً يحدّث عن رسول الله صلّى الله عليه وآله والناس حوله يجتمعون ، فجاء إليه الرجل ، فقال : أخبرني عن شاهد ومشهود . . . فقال : الشاهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، المشهود يوم القيامة ، أما سمعته عزّوجل يقول : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ) ( 1 ) وقال تعالى : ( ذَلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ ) ( 2 ) فسأل عنه ، فقالوا : الحسن بن علي بن أبي طالب " ( 3 ) . وقال ابن الصباغ المالكي : " إنّه كان يجلس في مسجد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ويجتمع الناس حوله فيتكلم بما يشفي غليل السائلين ويقطع حجج المجادلين " ( 4 ) . وكان الإمام الحسن سلام الله عليه يأمر أصحابه وذويه بطلب العلم : فقد روى ابن عساكر بإسناده عن شر حبيل أبي سعد ، قال : " دعا الحسن ابن علي بنيه وبني أخيه ، فقال : يا بني وبني أخي ، إنّكم صغار قوم يوشك أن تكونوا كبار آخرين ، فتعلموا العلم فمن لم يستطع منكم أن يرويه أو يحفظه فليكتبه وليضعه في بيته " . وروى بإسناده عن محمّد بن أبان قال : " قال الحسن بن علي لبنيه وبني أخيه ، تعلموا العلم فإنكم صغار قوم اليوم وتكونوا كبارهم غداً ، فمن لم يحفظه
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 45 . ( 2 ) سورة هود : 103 . ( 3 ) نور الأبصار ص 140 . ( 4 ) الفصول المهمّة ص 155 .