تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
علي فسكت ، فوضع يده على صدره وقال : أنا والله مولى علي بن أبي طالب ، ثم قال : حدثني عدة إنّهم سمعوا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، ثم قال : يا مزاحم كم تعطي أمثاله ؟ قال : مائة وما بقي درهم قال : أعطه خمسين ديناراً لولاية علي بن أبي طالب ، ثم قال لي : الحق ببلدك فيأتيك مثل ما يأتي نظرائك " ( 1 ) . قال أبو جعفر الإسكافي : ويروى أن قوماً تذاكروا أزهد أصحاب النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم عند عمر بن عبد العزيز ، فقال قوم : عمر وقال قوم أبا ذر ، فقال عمر بن عبد العزيز : ازهد الناس علي بن أبي طالب ، وكيف لا يكون كذلك ، وقد قام فيهم يوماً خطيباً ، فقال ما رزئت من أموالكم شيئاً إلاّ هذه القارورة أهداها إليّ دهقان ( 2 ) . سفيان الثوري ( 3 ) : قال أبو نعيم : سمعت سفيان يقول : " إذا جائك عن علي شئ أثبت لك فخذ به . ما بني لبنة على لبنة ولا قصبة على قصبة ولقد كان يجاء بحبوبه في جراب من المدينة " ( 4 ) . وقال : " حب علي من العبادة وأفضل العبادة ما كتم " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) نظم درر السمطين للزرندي ص 112 . ( 2 ) المعيار والموازنة ص 240 وأنظر ابن عساكر ج 3 ص 202 رقم 1254 . ( 3 ) أبو عبد الله سفيان بن مسروق الكوفي الثوري ولد سنة سبع وتسعين وكتب عن نيف ومائة شيخ سافر إلى بغداد وخراسان توفي سنة 161 بالبصرة وهو ابن أربع وستين وسنة مستتراً من السلطان وأوصى إلى عمّار ابن سيف في كتبه فمحاها وأحرقها . ( 4 ) المناقب للخوارزمي الفصل العاشر ص 67 . ( 5 ) ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ مدينة دمشق ج 3 ص 254 رقم 1328 .