تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
بدمائهم وينشأ الويل والرنين في نسائهم ، أولئك أوليائي حقاً ، بهم أدفع كل فتنة عمياء حندس ، وبهم أكشف الزلازل وأرفع الآصار والأغلال ، ( أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ) ( 1 ) ( 2 ) . وروى الحمويني بإسناده عن أبي نضرة قال : " لما احتضر أبو جعفر محمّد ابن علي عند الوفاة دعا بابنه الصادق ليعهد إليه عهداً ، فقال له أخوه زيد بن علي : لو امتثلت في تمثال الحسن والحسين عليهما السلام لرجوت أن لا تكون أتيت منكراً ، فقال له : يا أبا الحسين ، إن الأمانات ليست بالمثال ولا العهود بالسوم ، وإنما هي أمور سابقة عن حجج الله تبارك وتعالى . ثم دعا بجابر بن عبد الله فقال له : يا جابر حدثنا بما عاينت من الصحيفة ، فقال له جابر : نعم يا أبا جعفر دخلت على مولاتي فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لأهنئها بمولد الحسين عليه السّلام فإذا بيدها صحيفة من درّة بيضاء ، فقلت : يا سيدة النسوان ما هذه الصحيفة التي أراها معك ؟ قالت : فيها أسماء الأئمة من ولدي فقلت لها : ناوليني لأنظر فيها ؟ قالت : يا جابر لولا النهي لكنت أفعل ، لكنه قد نهى أن يمسها إلاّ نبي أو وصي نبي أو أهل بيت نبي ، ولكنه مأذون لك أن تنظر إلى بطنها من ظاهرها . قال جابر : فقرأت فإذا : أبو القاسم محمّد بن عبد الله المصطفى وأمه آمنة ، أبو الحسن علي بن أبي طالب المرتضى أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ،
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 157 . ( 2 ) فرائد السمطين ج 2 ص 137 رقم / 432 ، ورواه الصدوق في كتاب كمال الدين وتمام النعمة في ج 1 باب / 28 ص 308 بتصحيح علي أكبر الغفاري ، وفي كتاب عيون أخبار الرضا ج 1 الباب السادس ص 42 ، والشيخ الطوسي في أماليه الجزء الحادي عشر ص 182 مع فرق .