تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وسبطيك حسن وحسين ، فجعلت حسناً معدن علمي بعد انّقضاء مدة أبيه ، وجعلت حسيناً خازن وحيي وأكرمته بالشهادة ، وختمت له بالسعادة ، فهو أفضل من استشهد وأرفع الشهداء درجةً ، فجعلت كلمتي التامة معه والحجة البالغة عنده . بعترته أثيب وأعاقب ، وأولهم علي سيد العابدين وزين أولياء الماضين ، وابنه شبيه جده المحمود محمّد الباقر لعلمي والمعدن لحكمي سيهلك المرتابون في جعفر ، الراد عليه كالراد علي ، حق القول مني لأكرمنّ مثوى جعفر ولأسرنه في أشياعه وأنصاره وأوليائه ، وانتجبت بعده موسى ، ولأتيحن بعده فتنة عمياء حندس ، لأن خيط فرضي لا ينقطع وحجتي لا تخفى ، وإن أوليائي لا يشقون ، ألا ومن جحد واحداً منهم فقد جحد نعمتي ، ومن غير آية من كتابي فقد افترى علي ، وويل للمفترين الجاحدين عند انّقضاء مدة عبدي موسى وحبيبي وخيرتي ، إن المكذّب بالثامن مكذب بجميع أوليائي وعلي وليي وناصري ، ومن أضع على عاتقه أعباء النبوة وأمنحه بالإضطلاع بها ، يقتله عفريت مستكبر ، يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح ذو القرنين إلى جنب شر خلقي ، حق القول مني لأقرن عينه بمحمّد ابنه وخليفته من بعده ، فهو وارث علمي ومعدن حكمي وموضع سري وحجتي على خلقني ، فجعلت الجنة مأواه وشفعته في سبعين من أهل بيته ، كلهم قد استوجبوا النار واختم بالسعادة لابنه علي وليّي وناصري والشاهد في خلقي وأميني على وحيي ، وأخرج منه الداعي إلى سبيلي والخازن لعلمي الحسن . ثم أكمل ذلك بابنه رحمة للعالمين ، عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيوب ، وسيذل أوليائي في زمانه ، ويتهادون رؤوسهم كما يتهادون رؤوس الترك والديلم ، فيقتلون ويحرقون ، ويكونون خائفين مرعوبين وجلين ، تصبغ الأرض
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 270 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني