فأطال مناجاته ، فقال له أبو بكر وعمر : لقد أطلت مناجاة علي ، قال : ما أنا ناجيته بل الله ناجاه " .
قال محمّد بن يوسف الزرندي : " روى إن الكلمات التي ناجى علي بها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وقد قبلها عشر صدقات هي أنه سأله أولا :
ما الوفاء ؟ قال : التوحيد شهادة أن لا إله إلاّ الله .
ثم قال : وما الفساد ؟ قال : الكفر والشرك بالله عزّوجل .
ثم قال : وما الحق ؟ قال : الاسلام والقرآن والولاية .
ثم قال : وما الحيلة ؟ قال : ترك الحيلة .
ثم قال : وما علي ؟ قال : طاعة الله ورسوله .
ثم قال : وكيف أدع الله ؟ قال بالصدق واليقين .
ثم قال : وماذا اسأل الله ؟ قال : العافية .
ثم قال : وماذا أصنع لنجاة نفسي ؟ قال : كل حلالا ، وقل صدقاً .
ثم قال : وما السرور ؟ قال : الجنة .
ثم قال : وما الراحة ؟ قال : لقاء الله .
فلما فرغ من نجواه نسخ حكم الصدقة " ( 1 ) .
وقال العلامة الحلي : وهذا يدل على أفضليته عليه السّلام فيكون أحق بالإمامة ( 2 ) .
( لاَ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الأيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوح
هامش
( 1 ) نظم درر السمطين ص 91 .
( 2 ) سورة المجادلة : 22 .