تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
على رسول الله صلّى الله عليه وآله فخبره بخبرهم فقالوا له إني له علم ذلك ولم يشعر به أحد فأنزل الله سبحانه على رسوله صلّى الله عليه وآله هذه الآية ( 1 ) . ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَات فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ) ( 2 ) . روى ابن المغازلي باسناده عن مجاهد قال : قال علي بن أبي طالب : " آية في كتاب الله ما عمل بها أحد من الناس غيري : النجوى ، كان لي دينار بعته بعشرة دراهم فكلما أردت أن أناجي النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم تصدقت بدرهم ، ما عمل بها أحد قبلي ولا بعدي " ( 3 ) . قال الخوارزمي : " قيل سأل الناس رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فأكثروا فأمروا بتقديم الصدقة على المناجاة فلم يناجه إلاّ علي بن أبي طالب عليه السّلام قدم ديناراً فتصدّق به ، ثم نزلت رخصة " ( 4 ) . وروى الزرندي باسناده عن ابن عباس " إن المسلمين أكثروا المسائل على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم حتى شقوا عليه ، فأنزل الله هذه الآية ، فلما نزلت كف كثيرٌ من الناس عن المسائلة ، قال المفسرون : نهوا عن المناجاة حتى
هامش
( 1 ) تأويل الآيات الظاهرة ص 377 . ( 2 ) سورة المجادلة : 12 - 13 . ( 3 ) مناقب أمير المؤمنين ص 326 رقم / 373 ، ورواه الجصّاص في احكام القرآن في تفسير السورة ج ص 428 ، والطبري ج 28 ص 320 ، والحاكم في المستدرك ج 2 ص 428 . ( 4 ) المناقب الفصل السابع عشر ص 195 .