على رسول الله صلّى الله عليه وآله فخبره بخبرهم فقالوا له إني له علم ذلك ولم يشعر به أحد فأنزل الله سبحانه على رسوله صلّى الله عليه وآله هذه الآية ( 1 ) .
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَات فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ) ( 2 ) .
روى ابن المغازلي باسناده عن مجاهد قال : قال علي بن أبي طالب : " آية في كتاب الله ما عمل بها أحد من الناس غيري : النجوى ، كان لي دينار بعته بعشرة دراهم فكلما أردت أن أناجي النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم تصدقت بدرهم ، ما عمل بها أحد قبلي ولا بعدي " ( 3 ) .
قال الخوارزمي : " قيل سأل الناس رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فأكثروا فأمروا بتقديم الصدقة على المناجاة فلم يناجه إلاّ علي بن أبي طالب عليه السّلام قدم ديناراً فتصدّق به ، ثم نزلت رخصة " ( 4 ) .
وروى الزرندي باسناده عن ابن عباس " إن المسلمين أكثروا المسائل على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم حتى شقوا عليه ، فأنزل الله هذه الآية ، فلما نزلت كف كثيرٌ من الناس عن المسائلة ، قال المفسرون : نهوا عن المناجاة حتى
هامش
( 1 ) تأويل الآيات الظاهرة ص 377 .
( 2 ) سورة المجادلة : 12 - 13 .
( 3 ) مناقب أمير المؤمنين ص 326 رقم / 373 ، ورواه الجصّاص في احكام القرآن في تفسير السورة ج ص 428 ، والطبري ج 28 ص 320 ، والحاكم في المستدرك ج 2 ص 428 .
( 4 ) المناقب الفصل السابع عشر ص 195 .