تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
" نزلت في ولد فاطمة خاصة ، جعل الله منهم أئمة يهدون بأمره " ( 1 ) . وقال القمي : كان في علم الله أنهم يصبرون على ما يصيبهم فجعلهم أئمة . وروى عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهم السلام قال : الأئمة في كتاب الله إمامان إمام عدل وإمام جور قال الله ( وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا ) لا بأمر الناس يقدّمون أمر الله قبل أمرهم وحكم الله قبل حكمهم قال : ( وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ) ( 2 ) يقدّمون أمرهم قبل أمر الله وحكمهم قبل حكم الله ويأخذون بأهوائهم خلافاً لما في كتاب الله ( 3 ) .

( سورة الأحزاب )

( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً ) ( 4 ) . قال الخوارزمي : " قال الله تعالى ( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً ) قيل نزل قوله : ( فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ ) في حمزة وأصحابه كانوا عاهدوا الله تعالى لا يولون الادبار فجاهدوا مقبلين حتى قتلوا ، ومنهم من ينتظر علي بن أبي طالب عليه السّلام مضى على الجهاد ولم يبدّل ولم يغير الآثار " ( 5 ) . روى السيد شهاب الدين أحمد باسناده عن أبي جعفر رضي الله تعالى عنه ،
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل ج 1 ص 454 ص 455 رقم / 626 / 625 . ( 2 ) سورة القصص : 41 . ( 3 ) تفسير القمي ج 2 ص 170 . ( 4 ) سورة الأحزاب : 23 . ( 5 ) المناقب الفصل السابع عشر ص 197 .