وادي اليابس ، ثم قال جعفر بن محمّد عليه السّلام : ما غنم المسلمون مثلها قط إلاّ أن يكون من خيبر فإنها مثل ذلك ، وأنزل الله تبارك وتعالى في ذلك اليوم هذه السورة ( وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً ) ( 1 ) .
وأورد السيد البحراني موجزاً عن الغزوة في ذيل سورة العاديات ( 2 ) .
وقال السيد الحميري في هذه الغزوة :
" وفي ذات السلاسل من سليم * غداة أتاهم الموت المبير
وقد هزموا أبا حفص وعمروا * وصاحبه مراراً فاستطيروا
وقد قتلوا من الأنصار رهطاً * فحل النذر أو وجبت نذور
أزاد الموت مشيخة ضخاماً * جحاجحة يسد بها الثغور " ( 3 )
قال المجلسي : " وكان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام لا يقاتل حتى تطلع الشمس وتنزل ملائكة النهار قال : فلما إنّ دخل النهار التفت أمير المؤمنين عليه السّلام إلى صاحب راية النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال له : ارفعها فلما إنّ رفعها ورآها المشركون عرفوها وقال بعضهم لبعض : هذا عدوكم الذي جئتم تطلبونه ، هذا محمّد وأصحابه . قال : فخرج غلام من المشركين من أشدهم بأساً وأكفرهم كفراً فنادى أصحاب النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم : يا أصحاب الساحر الكذاب ، أيكم محمّد ؟ فليبرز إليّ ، فخرج اليه أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السّلام وهو يقول : ثكلتك أمك ، أنت الساحر والكذاب ، محمّد
هامش
( 1 ) تفسير القمي ج 2 ص 434 . ومناقب ابن شهرآشوب ج 3 ص 140 وفيه تصريح بحضور أبي بكر وعمر مع النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم .
( 2 ) تفسير البرهان ج 4 ص 498 .
( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب ج 3 ص 142 .