تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
وسلّم حيث كان أرسل عمر بن الخطاب إلى خيبر ، فانهزم هو ومن معه ، فرجعوا إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فبات تلك الليلة وبه من الغم غير قليل ، فلما أصبح خرج إلى الناس ومعه الراية فقال : لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله غير فرار ، فعرض لها جميع المهاجرين والأنصار ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أين علي حيث فقده ، فقالوا : يا رسول الله هو أرمد ، فأرسل إليه أبا ذر وسلمان فجاءه وهو يقاد لا يقدر على إنّ يفتح عينيه ، ثم قال : اللهم أذهب عنه الرمد والحر والبرد ، وانصره على عدوه ، وافتح عليه فإنه عبدك ويحبك ويحب رسولك غير فرار ، ثم دفع الراية إليه ، فاستأذنه حسان بن ثابت في إنّ يقول فيه شعراً ، فقال له : قل : فأنشأ يقول :
وكان علي أرمد العين يبتغي * دواء فلما لم يحس مداوياً شفاه رسول الله منه بتفلة * فبورك مرقياً وبورك راقياً وقال : سأعطي الراية اليوم صارماً * كميا محباً للرسول موالياً يحبّ إلهي والإله يحبه * به يفتح الله الحصون الأوابيا فأصفى بها دون البرية كلّها * علياً وسماه الوزير المؤاخيا " ( 1 )
قال الحافظ الكنجي الشافعي بعد ذكره فتح خيبر على يد علي عليه السلام : " قلت : رواه محدث الشام في كتابه وطرقه عن جم غفير من الصحابة والتابعين وذكر لكل واحد منهم طرقاً شتى بألفاظ مختلفة ، واتفق الكل على لفظ لأعطين الراية . . . فمنهم : سلمة بن الأكوع ، خرج حديثه مسلم في الجهاد بطوله ، وأسنده عنه من التابعين ابنه أياس بن سلمة ويزيد بن أبي عبيد وسفيان بن أبي فروة كما
هامش
( 1 ) المناقب ص 185 الحديث 220 .