قال ابن الأثير : " وخرج طلحة بن عثمان صاحب لواء المشركين وقال : يا معشر أصحاب محمّد إنكم تزعمون إنّ الله يعجلنا بسيوفكم إلى النار ويعجلكم بسيوفنا إلى الجنة ، فهل أحد منكم يعجله سيفي إلى الجنة أو يعجلني سيفه إلى النار ؟ فبرز اليه علي بن أبي طالب ، فضربه علي فقطع رجله فسقط وانكشفت عورته ، فناشده الله ] والرحم [ فتركه فكبر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وقال لعلي : ما منعك إنّ تجهز عليه ؟ قال : انه ناشدني الله والرحم فاستحييت منه " ( 1 ) .
وقال : " وكان الذي قتل أصحاب اللواء علي ، قاله أبو رافع " ( 2 ) .
وقال أيضاً : " وقاتل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يوم أحد قتالا شديداً ، فرمى بالنبل حتى فنى نبله وأنكرت سية قوسه وانقطع وتره ، ولما جرح رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم جعل علي ينقل له الماء في درقته من المهراس ( 3 ) ويغسله ، فلم ينقطع الدم ، فاتت فاطمة وجعلت تعانقه وتبكي ، وأحرقت حصيراً وجعلت على الجرح من رماده فانقطع الدم " ( 4 ) .
قال ابن شهرآشوب : " روى سفيان الثوري عن واصل عن الحسن عن ابن عبّاس في قوله تعالى ( وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ ) ( 5 ) قال : صاح إبليس يوم أحد في عسكر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إنّ محمّداً قد قتل ( وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ ) قال : والله لقد أجلب إبليس على أمير المؤمنين كل خيل كانت في غير طاعة الله ، والله إنّ كل راجل قاتل أمير المؤمنين كان من رجالة
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ ج 2 ص 152 ، وهو في المغازي للواقدي ج 1 ص 225 .
( 2 ) المصدر ص 154 .
( 3 ) المهراس : ماء بجبل أحد ، وذكر مثل ذلك الواقدي في المغازي ج 1 ص 249 .
( 4 ) المصدر السابق ج 2 ص 157 .
( 5 ) سورة الإسراء : 64 .