ومنها : انه مشابهه ومشاركه في الأداء والتبليغ بدليل الوحي من الله سبحانه إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلّم يوم أعطى براءة لغيره ، فهبط جبرئيل عليه السّلام وقال : لا يؤديها إلاّ أنت أو رجل منك ، فاستعادها من أبي بكر ودفعها إلى علي عليه السّلام ، وقد سلف بيانه .
ومنها : انّه نظيره في النسب الطاهر الكريم .
ومنها : انّه نظيره في الموالاة ، لقول النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم من كنت مولاه فعلي مولاه كما مر .
ومنها : فتح بابه في المسجد كفتح باب النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وجوازه في المسجد كجوازه ودخوله في المسجد جنباً كحال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم . وقد مرّ أيضاً .
ومنها : انه نظيره في النور قبل خلق آدم بأربعة آلاف عام ، والتسبيح والتقديس يصدر منهما لله عزّوجلّ ، وقد تقدم هذا أيضاً .
ومنها : أن نظيره في استحقاق الإمامة ، لأنه يستحقها على طريق استحقاق النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم النبوة سواء ، بدليل قوله تعالى لإبراهيم : ( إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي ) ( 1 ) الآية . وقد مرّ بيان ذلك ، وإنهما عليهما السّلام دعوة إبراهيم الخليل عليه السّلام .
ومنها أنه أخوه بسببين آخرين وهو : أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم كان يسمي فاطمة بنت أسد أمّاً ، والعم يسمى أباً بدليل قوله تعالى : ( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ ) ( 2 ) الآية . قال الزّجاج : أجمع النسابون إنّ اسم أب إبراهيم تارخ ، وبقوله
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 124 .
( 2 ) سورة الأنعام : 74 .