فقلت : ومن هذا الذي تلعنه يا رسول الله ؟ قال : هذا الشيطان الرجيم ، فقلت : والله يا عدو الله ، لأقتلنك ولأريحن الأمة منك ، قال : ما هذا جزائي منك ، قلت : وما جزاءك مني يا عدو الله ؟ قال : والله ما أبغضك أحد قط إلاّ شاركت أباه في رحم أمه " ( 1 ) .
وقال الزرندي : " روى مسلم في الصحيح ، إنّ علياً رضي الله عنه قال : والذي فلق الحبة ، وبرء النسمة انه لعهد النبي الأمي إليّ انه لا يحبني إلاّ مؤمن ولا يبغضني إلاّ منافق " ( 2 ) .
وقال الجزري : " رواه الترمذي والنسائي وابن ماجة في سننهم ، وقال الترمذي : حديث حسن صحيح " ( 3 ) .
وروى الزرندي باسناده عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، قال : " ما كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله إلاّ ببغضهم علياً " ( 4 ) .
وروى الحمويني بإسناده عن أبي الزناد ، قال : " قالت الأنصار : إنّ كنا لنعرف الرجل لغير أبيه ببغضه علي بن أبي طالب عليه السّلام " ( 5 ) .
قال الكنجي : " ويضم إلى كون مبغض علي عليه السّلام منافقاً انّه لم يعر عند حمل أمه به من مشاركة الشيطان أباه في مواقعتها " ( 6 ) .
وروى السيوطي بإسناده عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في قوله
هامش
( 1 ) ترجمة أمير المؤمنين ج 2 ص 228 رقم 732 .
( 2 ) نظم درر السّمطين ص 102 .
( 3 ) أسنى المطالب ص 7 .
( 4 ) نظم درر السمطين ص 102 .
( 5 ) فرائد السمطين ج 1 ص 365 .
( 6 ) كفاية الطّالب ص 69 .