وهذا مشهور من قديم والى اليوم انّه ما يبغض علياً رضي الله عنه إلاّ ولد الزنا . ( وروينا ) ذلك أيضاً عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ولفظه : كنا معشر الأنصار نبور أولادنا بحبّهم علياً رضي الله عنه فإذا ولد فينا مولود فلم يحبه عرفنا انّه ليس منا .
قوله نُبور ، بالنون والباء الموحدة وبالراء ، أي نختبر ونمتحن " ( 1 ) .
وبإسناده عن شريك بن عبد الله يقول : " إذا رأيت الرجل لا يحب علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فاعلم أن أصله يهودي " ( 2 ) .
وروى ابن عساكر بإسناده عن الحارث الهمداني ، قال : " رأيت علياً جاء حتى صعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : قضاء قضاه الله على لسان نبيكم الأمي صلّى الله عليه وآله وسلّم انّه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلاّ منافق ، وقد خاب من افترى " ( 3 ) .
وبإسناده عن أبي ذر ، قال : " سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول لعلي : إنّ الله أخذ ميثاق المؤمنين على حبك ، وأخذ ميثاق المنافقين على بغضك ، ولو ضربت خيشوم المؤمن ما أبغضك ، ولو نثرت الدنانير على المنافق ما أحبك ، يا علي لا يحبك إلاّ مؤمن ولا يبغضك إلاّ منافق " ( 4 ) .
وبإسناده عن أبي الطفيل ، قال : " أخذ علي بيدي في هذا المكان . فقال : يا أبا الطفيل لو أني ضربت أنف المؤمن بخشبة ما أبغضني أبداً ، ولو أني أقمت المنافق
هامش
( 1 ) أسنى المطالب ص 8 .
( 2 ) المصدر ص 9 .
( 3 ) ترجمة الإمام علّي بن أبي طالب من تاريخ مدينة دمشق ج 1 ص 120 رقم 166 .
( 4 ) ترجمة الإمام علّي بن أبي طالب من تاريخ مدينة دمشق ج 2 ص 204 رقم 695 .