لروحه المقدس المنيع * ولاية التكوين والتشريع
أكرم بها ولاية لمن أتى * في فضله الظاهر نص هل أتى
وهو ولي الأمر بالنص الجلي * وعنده علم الكتاب المنزل
طار بفضله حديث الطائر * إلى سنام العرش والدوائر
ولا أباهي بحديث المنزلة * فإنّه دون مقام هو له
وما أتى إلى النبي الأمي * كما أتاه في غدير خم
من آية في غاية التشديد * حاوية للوعد والوعيد
آمرة بنصب من لولاه * ما بلغ المبدء منتهاه
فأوقف القوم عن المسير * في شدة الرمضاء والهجير
واتخذوا من الحدوج منبراً * فقام بالتبليغ سيد الورى
لما رقى نبيّنا الحد وجا * ثنى به إلى السما العروجا
ومذ تلاه الصنو راقيا بها * أشرقت الأرض بنور ربها
فاجتمع البحران في الغدير * واقترن السعدان في الأثير
واتصل القوسان في الوجود * من مبدء الغيب إلى الشهود
فيه تجلت لأولى الكمال * مراتب الجلال والجمال
ثم ابتدى بخطبة فصيحة * بليغة بالغ في النصيحة
أبان في خطبته المفصلة * ما لعلي من عظيم المنزلة
وقال للنّاس : ألست أولى * بالمؤمنين كالعلّي الأعلى ؟
قالوا : بلى والغدر في الفؤاد * مكتمن كالنار في الرماد
فقال والوصي في يمناه * من كنت مولاه فذا مولاه
فالمرتضى العلي قدراً رسمه * مولاهم بكل معنى الكلمة
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 201
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٢٠١