فأنزل الله تعالى ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ) ( 1 ) .
وروى أحمد باسناده عن رباح بن الحرث قال : " جاء رهط إلى عليّ بالرّحبة ، فقالوا : السّلام عليك يا مولانا ، فقال : كيف أكون مولاكم وأنتم قوم عرب ؟ قالوا : سمعنا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول يوم غدير خمّ : من كنت مولاه فهذا مولاه ، قال رباح : فلمّا مضوا اتبعتهم وسألت : من هؤلاء ؟ قالوا نفر من الأنصار ، فيهم أبو أيّوب الأنصاري " ( 2 ) .
وروى محبّ الدّين الطّبري باسناده عن عبد الأعلى بن عدّي النهرواني " إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم دعا عليّاً يوم غدير خمّ فعمّمه وأرخى عذبة العمامة من خلفه " ( 3 ) .
بعض الأشعار في الغدير
منها : شعر حسّان بن ثابت الأنصاري ، وقد تقدّم نصّه عن بعض الكتب ، وقد ورد نصّه كذلك في الكتب المفصّلة في حديث الغدير عن ابن مردويه عن ابن عباس ، وعن أبي نعيم الاصفهاني والديلمي والخوارزمي والحمويني وغيرهم عن أبي سعيد الخدري ، وعن جماعة من أعلام القوم كالسيوطي وسبط ابن الجوزي وأبي عبد الله الكنجي الشافعي وغيرهم أنهم رووا الشعر المذكور في كبّهم مرسلين إيّاه إرسال المسلم الثابت .
ومنها : شعر قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري ، فإنّه قال بصفّين بين يدي
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 3 .
( 2 ) المناقب لأحمد ج 1 ، الحديث 89 ، ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 103 .
( 3 ) الرياض النضرة ج 3 ص 247 .