تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
إلاّ إنّ التعصّب الأعمى دفع ابن تيميّة للقول بأن " حديث الطير لم يروه أحد من أصحاب الصحيح ولا صحّحه أئمة الحديث ، ولكن هو مما رواه بعض النّاس كما رواه أمثاله في فضل غيره " ( 1 ) . أمّا ابن روزبهان ، فقال : " حديث الطير مشهور ، وهو فضيلة عظيمة ومنقبة جسيمة ، ولكن لا يدلّ على النّص وليس الكلام في عدّ الفضائل " ( 2 ) . واكتفى عبد العزيز الدّهلوي بتضعيف الحديث من حيث السّند والدلالة ، دون أن يقيم دليلا قاطعاً في كلامه ( 3 ) . وتصدّى للرد على هذه المزاعم ، القاضي نور الله التستري قائلا : " حديث الطّير ، مع انّه كما اعترف به الناصب مشهور بالغ حدّ التواتر ، وقد رواه خمسة وثلاثون رجلا من الصحابة عن أنس وغيره عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وصنّف أكابر المحدثين فيه كتباً ورسائل " ( 4 ) . وأثبت السّيد حامد حسين تواتر هذا الحديث وتماميّة دلالته على إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام بأدلّة قاطعة لا تبقي مجالا للترديد والشّك ( 5 ) .

دلالة حديث الطير

ومجمل الكلام هو : إن حديث الطير من أقوى الأدلّة سنداً ودلالةً على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، أمّا سنداً ، فقد رواه أعلام علماء أهل السنّة بأسانيدهم
هامش
( 1 ) منهاج السنّة ج 4 ص 99 . ( 2 ) متن احقاق الحقّ ص 330 الحديث الثامن عشر مخطوط . ( 3 ) تحفة اثنا عشرية الحديث الرّابع ص 211 . ( 4 ) احقاق الحقّ ص 330 مخطوط . ( 5 ) عبقات الأنوار ، حديث الطّير .