وقال ( رحمه الله ) في القدرة على التسليم : وأما القدرة على التسليم فلا نضايق من
اعتبارها في المالك حين العقد ( 1 ) .
في تقريب مراد صاحب المقابيس في إشكاله
ولا بد لنا أولا تقريب إيراد صاحب المقابيس ثم تحقيق المقام .
إن مراده ( رحمه الله ) من هذا الايراد : أن العقد واقع لغير المالك ، ورضاه غير معتبر في
تصحيح العقد ، وهو غير قادر على التسليم لعدم كونه مالكا ، فمن وقع العقد له فاقد
للشرائط ، لكونه غير مالك وعدم اعتبار رضاه وعجزه عن التسليم ، ومن هو واجد
للشرائط - وهو المالك المعتبر رضاه القادر على التسليم - لم يقع العقد له .
وعلى هذا التقريب ظهر عدم مطابقته مع ما ذكره الشيخ ( رحمه الله ) : من أنا لا
نضايق من اعتبار القدرة على التسليم في المالك حين العقد ، مضافا إلى عدم تعرضه
لما هو المهم في الايراد ، وهو فقد مالكية من وقع له العقد ، والمحشون أيضا لم
يتعرضوا لهذه الجهة .
التحقيق في المقام
والصحيح في الجواب أن يقال : أما الايراد من ناحية فقد الملكية فقد ذكرنا
سابقا : أنه لا يعتبر في العقد الملكية السابقة على ذلك ( 2 ) ، ولذا يصح بيع الطير
والسمك مع القدرة على الاستنقاذ وإن لم تحصل الملكية بعد ، لكون الطير في الهواء
والسمك في الماء ، وأيضا يصح بيع الكليات ، مع أنها غير مملوكة لأحد قبل العقد ،
وبعده يملكه المشتري في ذمة البائع .
هامش
1 - المكاسب : 137 / سطر 29 .
2 - تقدم في الصفحة 13 .