فإنه لاثبات السخاوة للمنزل لا للمنزل عليه .
فإشكال المسألة لم يرتفع بذلك ، فإن الفضولي بالادعاء والتنزيل باع المال
لنفسه ، فلا يمكن تصحيحه لمالكه ، فإنه لم ينشأ ، ولا للفضولي ، فإن الادعاء لا يوجب
ملكيته حقيقة ، مع أن مقصود الشيخ والنائيني ( رحمهما الله ) تصحيح المعاملة لمالكه بإجازته ،
نظير بيع الوكيل للموكل .
مضافا إلى ما عرفت : من أن هذا التنزيل والادعاء ليس دائميا ، بل مغفول
عنه في المتعارف ، فالدليل أخص من المدعى .
وأما مسألة الوكيل فأجنبية عن التنزيل بالكلية ، فإن الوكالة إيكال الأمر إلى
الوكيل ، لا جعل الوكيل منزلة المالك ، وهذا ظاهر .
كلام للمحقق كاشف الغطاء في المقام
ثم ذكر الشيخ ( رحمه الله ) كلاما عن كاشف الغطاء ( رحمه الله ) : وهو أنه لو أجازه المالك على
نحو ما قصده الغاصب ، احتمل رجوعه إلى هبة وبيع معا ، كقوله : اشتر بمالي لنفسك
كذا ( 1 ) ، وأما مع قصد الغاصب تمليك نفسه ثم البيع ، فلا بحث في رجوعه إلى ذلك .
وحكى الشيخ عنه تنظير المقام بمسألة أعتق عبدك عني أو بع مالي عنك
أو اشتر لك بمالي كذا ، ويمكن ضميمة أعتق عبدي عنك أيضا إلى تلك الأمثلة .
ولا بد لنا من التعرض لحكم الأمثلة أولا ، ثم الكلام في حكم المقام :
الكلام في مسألة أعتق عبدك عني
أما مسألة أعتق عبدك عني فلو قال أحد لمالك العبد : أعتق عبدك عني
هامش
1 - شرح قواعد الأحكام ، كاشف الغطاء ( المخطوط ) : 119 / سطر 16 ، بيع الغاصب ،
المكاسب : 129 / سطر 31 .