الاستدلال بآية التجارة
3 - الآية الكريمة : ( لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة
عن تراض منكم ) ( 1 ) .
وفي الآية احتمالات :
أ - نصب التجارة على أن تكون سادا مسد خبر الكون واسمه ضمير راجع
إلى الأموال ، فمآل الكلام إلا أن تكون الأموال أموال تجارة عن تراض ، واللازم
من ذلك التقدير .
ب - نصبها على أن تكون خبر الكون والاسم ما ذكر ، أي تكون الأموال
تجارة ، واللازم من ذلك الادعاء .
ج - رفعها على أن تكون فاعلا للكون التام ( 2 ) .
وفي جميع ذلك يحتمل أن يكون الاستثناء متصلا ، فتكون بالباطل تعليلا
للحكم ، ويحتمل أن يكون منقطعا ، فالآية متكفلة ببيان الحكمين على موضوعين .
وكذا يحتمل أن يكون المراد من التجارة البيع ، كما قيل ( 3 ) ، ويحتمل أن يكون
المراد منها مطلق النقل والانتقال ، كما هو الظاهر منها .
هذه محتملات الآية ، إلا أنه
لا يحصل فرق فيما نحن بصدده ، وهو الأخذ
بالآية لتصحيح بيع المعاطاة ، بل مطلق البيع ، بل مطلق التجارة في الأموال ، بل لعل
غيرها كالايقاعات والعقود المترتبة على غير الأموال بين هذه المحتملات ، وذلك
فإن ظاهر المستثنى منه في الآية الكريمة - بقرينة مناسبة الحكم والموضوع - أن
هامش
1 - النساء 4 : 29 .
2 - مجمع البيان 3 : 59 .
3 - نفس المصدر .