باللزوم بمجرد عروض ما يوجب الشك فيه ، ومن ذلك نقل العينين أو إحداهما .
تنظير التلف والنقل في المقام بهما في باب الخيار
وهنا إشكال يمكن إيراده في المقام - بناء على الاغماض عما ذكرناه -
نظير وقوع مثل هذا التصرف في زمن الخيار في العقود الخيارية ، ومحل الاشكال
باب الخيارات نذكره في المقام بالمناسبة ، وهو أن الواقع عليه العقد ليس إلا
العين ، لا البدل ، ولا الأعم منهما ، وبعد التلف أو التصرف الناقل لا يمكن ردها ، ورد
بدلها رد لما لم يقع عليه العقد ، فما وقع عليه العقد لا يمكن رده ، وما يمكن رده
لا دليل على جوازه .
والحاصل : أن الفسخ هو تراد العينين على ما ذكره الشيخ ( رحمه الله ) في المقام ( 1 ) ،
وحل العقد على ما هو التحقيق ، وبعد التلف أو التصرف الناقل لا موضوع له أبدا ،
أما على الأول فظاهر ، وأما على الثاني فلأن العقد واقع على العين لا غير ،
والمفروض عدم بقاء العين ، فكيف يمكن حل العقد المتعلق بها ، والرجوع بالبدل مع
عدم تعلق العقد به ( 2 ) ؟ !
جواب الاشكال بوجهين
ويمكن تقريب الجواب بوجهين :
أحدهما : أن يقال : إن الفسخ حل العقد ، كما هو الحق ، وبذلك تشتغل ذمة من
عليه الفسخ بالعين ، وحيث إن ردها متعذر يرجع إليه بالبدل ، لا أن الفسخ بنفسه
هامش
1 - المكاسب : 91 / سطر 3 .
2 - أنظر منية الطالب 1 : 89 - 90 ، و 2 : 72 / سطر 20 ، حاشية المكاسب ، الأصفهاني 1 :
56 / سطر 10 .