حلف صاحب الرهن " ( 1 ) .
فقوله : " إن كان الرهن أقل مما رهن به أو أكثر " ظاهر في أن أصل الدين
مفروغ عنه .
هذا ، وصدر الحديث الدال على أن مدعي الزيادة هو الذي عليه البينة ،
ومنكر الزيادة هو الذي يحلف مطابق لروايات أخرى أيضا ( 2 ) ، ما عدا رواية
واحدة دلت على أن للمرتهن حق حبس العين إلى أن يعطى ما يدعيه ، وهي ما عن
السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) في رهن اختلف فيه الراهن والمرتهن ،
فقال الراهن : هو بكذا وكذا ، وقال المرتهن : هو بأكثر . قال علي ( عليه السلام ) : " يصدق
المرتهن حتى يحيط بالثمن ، لأنه أمين " ( 3 ) . وسند الحديث غير تام .
هذا ، والجمع الذي ذكرناه بين الحديث الأول الدال على أن مدعي الرهن هو
المدعي والحديث الثاني الدال على العكس خير من جمع الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) من
حمل الحديث الأول على البينة في مقدار ما على الرهن ( 4 ) ، فإن هذا خلاف الظاهر
جدا ، إذ لم يفرض في الحديث أي اختلاف في مقدار ما على الرهن .
وعلى أي حال ، فبعد ما وضحناه من أنه لا فرق بين أصل المصب وأصل
النتيجة لسقوط الدعوى التي لا تؤثر على النتيجة عن الحساب ، لا يبقى مورد
للاستدلال بالحديث الأول على أن المقياس هو النتيجة دون المصب .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 13 صدر الحديث في باب 17 من أحكام الرهن ح 2 ، وذيله في باب 16 من
أحكام الرهن ح 2 .
( 2 ) راجع الوسائل ج 13 باب 17 من أحكام الرهن .
( 3 ) نفس المصدر ح 4 ص 138 .
( 4 ) التهذيب ج 2 ص 165 .