يتحقق تلف العين المغصوبة في ملك الغاصب .
وضعّفه الشيخ « 1 » ( قده ) بانّ لازمه ان يكون كل مالك ضامناً لمال نفسه ؛ لأنه يصدق تلف المال مملوكاً له ، بل هو في هذه الجهة أولى من الغاصب ، مع انّه لا يقال للمالك : انه ضامن لمال نفسه .
ويرد على هذا القول ايضاً : ان تحقق المعاوضة القهرية على الطرفين من دون أن تكون تجارة عن تراض في البين ، لا يكاد يصار اليه الَّا مع وجود دليل قويّ ؛ لأنه مخالف للقواعد الأوّلية والضوابط الثابتة في باب المعاملات وأدلة الضمان ، مثل حديث « على اليد » التي لا دلالة لها على ذلك ، الَّا على فرض عدم تصور معنى للضمان غير ذلك ، مع أنه ممنوع جدّاً كما سيأتي .
الثالث ما أشار إليه الأعاظم والمحققون مثل المحقق الخراساني ( قده ) في حاشية المكاسب « 2 » من أنه اعتبار عقلائي وشرعي ، ومثل تلميذه الكبير المحقق الأصفهاني في حاشية المكاسب « 3 » .
وقد أوضحه تلميذه الكبير الأخر سيدنا الأستاذ العلَّامة البروجردي « 4 » على ما في تقريرات مباحثه فيما يتعلق بكتاب الغصب ، وتوضيحه وتقريبه : ان بحث الضمان يغاير بحث اشتغال الذّمة ، فالضمان أمر والاشتغال أمر آخر ، والدليل عليه : انّ المديون : ذمّته مشغولة للدائن ، مع أنه لا يقال : انه ضامن له ، فالمقترض مع اشتغال ذمته للمقرض لا يكون
هامش
« 1 » كتاب المكاسب : 102 .
« 2 » حاشية المكاسب للمحقق الخراساني : 17 .
« 3 » حاشية المكاسب للمحقق الأصفهاني 2 : 74 ، 76 .
« 4 » كتاب الغصب مخطوط .