ونحن في هذا المجال نتعرض بشكل إجمالي إلى بعض البحوث التي ترتبط بهذه القواعد .
كلمة « القاعدة » لغوياً :
هذه الكلمة من حيث اللغة موضوعة لما هو الأساس لشيء سواء أكان مادياً أو معنوياً ، على نحو ينعدم الشيء ويضمحل بسبب انتفائه فالبيت مثلًا ينعدم بانعدام أساسه والدين يندرس باندراس أساسه والعلم ينتفى بانتفاء القواعد الكلية الموجودة فيه . قال ابن منظور « 1 » :
« والقاعدة أصل الأُسّ والقواعد الأساس وقواعد البيت أساسُه وفي التنزيل : « وإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وإِسْماعِيلُ ، وفيه فَأَتَى الله بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ . قال الزجاج : القواعد أساطين البناء الَّتي تعمده وقواعد الهودج خشبات أربع معترضة في أسفله تركب عيدان الهودج فيها » .
وأما بحسب الاصطلاح : فهي قضية كلية منطبقة على جميع جزئياتها .
قال التهانوى : « هي تطلق على معان ترادف الأصل والقانون والمسألة والضابط والمقصد وعرفت بأنها أمر كلي منطبق على جميع جزئياته عند تعرف أحكامها منه » « 2 » .
من هنا فيشترط في كلمة « القاعدة » المستعملة في العلوم الرائجة أن تكون قضية كلَّية أو غالبية ، ولا يعتبر أن تكون أساساً للعلم على نحو ينتفى بانتفائها فمثلًا لو انتفت قاعدةٌ واحدةٌ من قواعد الفقه أو النحو أو الرجال
هامش
« 1 » لسان العرب 3 : 361 .
« 2 » كشاف اصطلاحات الفنون 5 : 1177 1176 .