هي الجهة المائزة من أسباب الفروق والاختلاف بين القواعد الفقهية والقواعد الأُصولية فهي كلية دائماً بخلاف القواعد الفقهية .
هذا ولكن لا يُرى لهذا الخلاف عين ولا اثر بين الإمامية ، والسّر في ذلك أنّ تقييد القاعدة الفقهية بكونها غالبية ناشئةٌ عن عدم التدبر في مفهوم القاعدة والخلط بينه وبين الاستثناء فتخيّلوا ان الاستثناء في قضية يخرجها عن كونها قاعدة ، مع أنه لا يخرجها عن ذلك العنوان ، نعم يخرجها عن الكلية ولكن هذا غير خروجها عن عنوان القاعدة والذهاب إلى كون القاعدة الفقهية أكثرية ، فمثلًا قاعدة المؤمنون عند شروطهم قاعدة فقهية مسلَّمة ولها استثناءات ذكرت في مبحث الشروط كعدم كون الشرط مخالفاً للكتاب والسنّة وغير ذلك . فلا بدّ من بيان تبيين معنى القاعدة والتدبر في مدلولها والتحقيق أنها قضية مشتملة على جزئيات مشتركة في عنوان واحد أو شيء واحد .
الجهة الثانية :
في الفرق بين القاعدة الفقهية والضابط الفقهي .
فذهب كثيرٌ من العامة إلى أن القاعدة الفقهية أعم من الضابط الفقهي بمعنى انها لا تختص بباب واحد من أبواب الفقه بخلاف الضابط . قال ابن نجيم :
ان القاعدة تجمع فروعاً من أبواب شتى والضابط يجمعها من باب واحد « 1 » .
وقد أيده السيوطي وأبو البقاء « 2 » .
هامش
« 1 » الأشباه والنظائر ، الفن الثاني : 192 .
« 2 » الكليات ، فصل القاف في القسم الرابع : 48 .