مرسل العطَّار « 1 » عن الصادق عليه السلام - : المؤمن أصدق على نفسه من سبعين مؤمن عليه « 2 » ومرجعه إلى أن الشهادة على النفس وإن كانت واحدة ، بل وإن كانت غير متصفة بالعدالة ، اكشف للواقع واصدق من شهادة سبعين مؤمن ، وإن كانت متصفة بالتعدد ، بل وبالعدالة ايضاً ، وفي خبر « 3 » جرّاح المدائني عن الصادق عليه السلام - : لا أقبل شهادة الفاسق الَّا على نفسه « 4 » . فإذا قبلت شهادة الفاسق على نفسه ، فشهادة العادل عليها بطريق أولى ، ومرجع هذه الروايات إلى أن مسألة الإقرار من شؤون مسألة الشهادة غاية الأمر ان لها خصوصية ، وهي عدم اعتبار التعدد والعدالة فيها بخلاف الشهادة على الغير .
الرّابع عدم الخلاف من أحد من علماء الإسلام بل إجماعهم كافة على حجية إقرار العقلاء على أنفسهم
ونفوذه ومضيّته في الجملة .
ولكن بملاحظة ما ذكرنا مراراً يظهر انه لا أصالة للإجماع في مثل المقام ممّا يوجد فيه نصّ معتبر ، الَّا ان يكون الإجماع جابراً لضعف الرّواية على تقديره .
وقد انقدح مما ذكرنا ان عمدة الدليل على نفوذ إقرار العقلاء على أنفسهم هو بناء العقلاء ، ويكون مثل الحديث النبوي دليلًا على الإمضاء ، فالحديث يمضى ما عليه بناء العقلاء ، وعليه لا يكون دليلًا مستقلا في
هامش
« 1 » الوسائل 16 : 110 ب 3 من كتاب الإقرار ح 1 .
« 2 » الوسائل كتاب الإقرار ، الباب الثالث ، حديث .
« 3 » الوسائل 16 : 112 باب 6 من كتاب الإقرار ح 1 .
« 4 » الوسائل كتاب الإقرار ، الباب السادس ، حديث .