تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
في داره أو ملكه ( أرضه ) فقال ( ع ) : امّا ما حفر في ملكه فليس عليه ضمان وأمّا ما حفر في الطريق أو في غير ما يملكه فهو ضامن لما يسقط فيها « 1 » . ومنها رواية السكوني عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : قال رسول اللَّه ( ص ) من اخرج ميزاباً أو كنيفاً أو أوتد وتداً أو أوثق دابة أو حفر شيئاً في طريق المسلمين فأصاب فعطب فهو له ضامن « 2 » . ومنها غير ذلك من الروايات الكثيرة الدالة على ضمان المسبّب بالكسر مثل المباشر للإتلاف ، التي وردت جملة منها في شاهدي الزور اللذين شهدا بالقتل ، فقتل المشهود عليه بسبب هذه الشهادة ، ثم رجعا عنها ، ومفاده : انه ان قالا بالخطإ فعليهما الدية ، وإن قالا بتعمد الكذب فعليهما القصاص « 3 » . ثم إن مقتضى أكثر الروايات المتقدمة انحصار الحكم بالضّمان بما إذا أضرّ بطريق المسلمين ، أو حفر البئر في غير ملكه ، فلا ضمان فيما إذا حفر بئراً في ملكه فوقع فيها أحد فهلك ، وإن كانت السببيّة موجودة في هذه الصورة ؛ لأنه لو لم يحفر البئر لم يتحقق الوقوع ، فلا يتحقق الهلاك بوجه ، كما أن مقتضى إطلاق الروايات عدم الفرق بين ما إذا قصد موجد السبب لترتب المسبب ووقوعه عقيبه ، وبين ما إذا لم يقصد ذلك ، بل وبين ما إذا كان بقصد عدم الوقوع وبرجاء العدم . ومنه يظهر الفرق بين ما إذا كان المدرك في هذه الجهة هي الرّوايات ،
هامش
« 1 » الوسائل 19 : 180 ب 8 من أبواب موجبات الضمان ح 1 . « 2 » الوسائل 19 : 182 ب 11 من أبواب موجبات الضمان ح 1 . « 3 » الوسائل 18 : 240 ب 12 من أبواب موجبات الضمان ح 1 و 2 .
القواعد الفقهية — صفحة 53 | الشيخ فاضل اللنكراني / محمد جواد الفاضل اللنكرني