كما في مال الكافر الحربي ؛ فإنه ساقط الاحترام من الجهتين ، فيجوز أخذه منه وتملكه بغير عوض بدون اذنه ، ومع ذلك فهو مال ومملوك للحربي ، ولذا يجوز إيقاع المعاملة عليه واستيجاره على عمله ، وما يضرّ بالإجارة هدر الماليّة لا هدر المال .
ومنها :
غير ذلك من الوجوه الضعيفة غير التّامة ، فالمتحصل في هذا المقام ان الوجوب بما هو وجوب لا ينافي جواز أخذ الأجرة ، ولم يقم دليل على عدم جواز الاستيجار على الواجب بما هو كذلك .
المقام الثاني -
في منافاة العبادية للإجارة وعدمها ،
فنقول :
ربما يقال بالمنافاة ؛ نظراً إلى انّ أخذ الأجرة على العبادات ينافي القربة المعتبرة فيهما ، فلا يجوز ؛ لأنه مع الأخذ لا يقدر على الإتيان بمتعلَّق الإجارة ، والقدرة عليه معتبرة في صحتها بلا اشكال .
وقد تغصّى عنه بوجهين :
الأوّل ما حكي عن صاحب الجواهر « 1 » ( قده ) من أن تضاعف الوجوب بسبب الإجارة لا ينافي الإخلاص بل يؤكَّده .
وقد أورد عليه بأنه ان أريد ان تضاعف الوجوب يؤكد اشتراط الإخلاص ، فلا ريب في أن الأمر الإجاري توصلي لا يشترط في حصول ما وجب به قصد القربة ، وإن أريد أن يؤكد تحقق الإخلاص من العامل ، فهو مخالف للواقع قطعاً ؛ لان ما لا يترتب عليه أجر دنيوي أخلص مما يترتب عليه ذلك بحكم الوجدان .
هامش
« 1 » الجواهر 22 : 117 .