لِلَّه » « 1 » وقوله تعالى : « ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا » « 2 » ، وقوله تعالى : « ومَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّه آثِمٌ قَلْبُه » « 3 » ، وظاهرها بمقتضى الدلالة الالتزامية الحجية والاعتبار كما عرفت ، لأنه لا معنى للزوم التحمل والأداء وحرمة الكتمان مع عدم وجوب التصديق وعدم لزوم القبول وترتيب الأثر .
وبالجملة لا يبقى لمن أمعن النظر في موارد قبول شهادة العدلين ارتياب في أنه لا خصوصية لتلك الموارد ، بل حجيّتها انّما هي بنحو العموم والشمول لجميع الموضوعات الَّا ما خرج بالدليل ، مثل الزنا واللواط وغيرهما .
الخامس سيرة العقلاء من جميع الملل وإن لم يكونوا متشرّعين بشريعة أصلًا ؛
فإنّهم يرون شهادة شخصين موثقين طريقاً مثبتاً إلى الموضوعات التي تترتب عليها الأحكام العرفية والآثار العقلائيّة .
ويرد عليه : عدم انطباق هذا الدليل على المدّعى ؛ فان المدّعى كما عرفت يعتبر فيه التعدّد والعدالة ، فإنه المراد من البيّنة بالمعنى الاصطلاحي ، والدليل وهي سيرة العقلاء انّما يكون موردها مطلق الشهادة ولو لم يكن من الشخصين ، كما أنه لا يعتبر فيه العدالة بل يكفى مجرد الوثاقة ، وسيأتي ان السيرة بهذا العرض الوسيع مردوع عنها في الشريعة ، الَّا ان يقال : انّ الرّدع انما هو بالنسبة إلى قسم من مورد جريان السيرة ، وأمّا بالنسبة إلى ما كان مشتملًا على التعدّد والعدالة فلم يتحقق الردع ، بل إنْ
هامش
« 1 » سورة الطلاق آية 2 .
« 2 » سورة البقرة آية 281 .
« 3 » سورة البقرة آية 282 .