تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
منهما ما هو المراد من قوله « 1 » تعالى : « يُؤْمِنُ بِالله ويُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ » من أن المراد هو القبول الصوري وعدم تكذيبهم ، لا ترتيب الآثار الواقعية على مجرد اخبارهم وإن كان بضرر غيرهم . الرّابع الكتاب ، وقد وقع التعرض فيه لشهادة العدلين في موارد ، ففي مورد الدين قوله « 2 » تعالى : « واسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ » ، وفي مورد الوصيّة ، قوله « 3 » تعالى : « شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ » ، وفي مورد جزاء الصيد في حال الإحرام ، وحكم رجلين عدلين وشهادتهما بالمثلية للصيد : « يَحْكُمُ بِه ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ » « 4 » ، وفي مورد الطلاق : « وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ » « 5 » . والمستفاد منها بعد دلالتها على اعتبار البينة في الموارد المذكورة ؛ ضرورة أن الاستشهاد انّما هو لغرض الشهادة ، فلو لم تكن الشهادة حجة معتبرة لما كان وجه للاستشهاد ، فلزوم إشهاد عدلين عند الطلاق لا ينفك عن اعتبار شهادتهما به بعداً ان البينة حجة شرعية قائمة مقام العلم في جميع الموارد والموضوعات ، من دون أن تكون خصوصية للموارد المذكورة ، هذا وقد ورد في الكتاب ايضاً آيات دالة على وجوب تحمل الشهادة ووجوب أدائها وحرمة كتمانها ، كقوله تعالى : « وأَقِيمُوا الشَّهادَةَ
هامش
« 1 » سورة التوبة : الآية 61 . « 2 » سورة البقرة : الآية 281 . « 3 » سورة المائدة : الآية 105 . « 4 » سورة المائدة آية 94 . « 5 » سورة الطلاق آية 2 .