من المكاسب المحرمة المعنونة فيها ، وقد تعرض لها الشيخ « 1 » الأعظم ( قده ) وفصل الكلام فيها ، ومن جملة الروايات التي أوردها ما عن كتاب الشيخ ورّام بن أبي فراس قال « 2 » قال ( ع ) من مشى إلى ظالم ليعينه ، وهو يعلم أنه ظالم ، فقد خرج عن الإسلام ، قال : وقال « 3 » ( ع ) إذا كان يوم القيامة ينادي منادٍ : أين الظلمة أين أعوان الظلمة أين أشباه الظلمة حتى من برى لهم قلماً أو لاق لهم دواة ، فيجتمعون في تابوت من حديد ، ثم يرمى به في جهنم ، وفي النبوي « 4 » : من علق سوطاً بين يدي سلطان جائر جعلها اللَّه حية طولها سبعون ألف ذراع فيسلَّطها اللَّه عليه في نار جهنم خالداً مخلَّداً .
وهذه الروايات وإن وردت في إعانة الظالم في ظلمة ، ولا دلالة لها في نفسها على كون حرمة هذه الإعانة لأجل كونه من مصاديق الإعانة على الإثم ، حتى يستفاد منها العموم ، الَّا انه يمكن ان يقال : إن ضم الآية المتقدمة إليها ، لعلَّه يوجب دلالتها على التعميم ايضاً ، وذلك لدلالة الآية على تساوي الإثم والعدوان من هذه الجهة ، فإذا كان المراد بالعدوان هو الظلم كما هو المحتمل ، يكون مقتضى مساواته مع الإثم ثبوت هذا الحكم في مطلق الإثم أيضاً ، فتدبّر .
ومنها :
ما ورد في مورد إجارة داره لان يباع فيها الخمر ، مثل خبر
هامش
« 1 » المكاسب : 17 18 .
« 2 » كنز العُمّال 3 : 499 ح 7596 .
« 3 » البحار 72 : 372 .
« 4 » البحار 72 : 369 .