كلام الشيخ ( قده ) .
ويرد عليه : انه بعد عدم اختصاص أدلة الاستصحاب بالشبهات البدوية تكون موارد اجتماع الاستصحاب والقرعة كثيرة جدّاً ، خصوصاً في موارد الجهل بتاريخ أحد الحادثين ، كما لو عقد الوكيلان المرأة لرجلين ، وجهل بتاريخ أحدهما ، فبناء على تقدم الاستصحاب على القرعة ، يحكم بصحة عقد معلوم التاريخ كما أفتى به وبنظائره هذا المحقق في حواشيه على العروة ، وأمّا لو قيل بعدم تقدمه عليها ، يكون من موارد القرعة ، وله أمثال كثيرة في باب التنازع والقضاء .
كما أنه ظهر مما ذكرنا انه لا وجه لما افاده الشيخ الأعظم « 1 » وتبعه المحقق الخراساني « 2 » من خروج الاستصحاب عن عموم أدلة القرعة بالتخصيص ، وذلك لما عرفت من عدم شمول أدلة القرعة لمورد الاستصحاب بوجه .
المقام الخامس -
في أن القرعة هل هي وظيفة الإمام أو من بحكمه خاصّة ، أو يعمل بها كلّ أحد ؟
فيه وجهان ، قال صاحب العناوين « 3 » : « والذي يقوى في النظر القاصر بعد ملاحظة الرّوايات اختصاص أمر القرعة بالوالي ، فإن كان يمكن الرجوع فيه إلى امام الأصل اختصّ به ؛ لأنه مورد أكثر الأخبار ، وانّها وإن لم تدل على الاختصاص ، لكنها لا تدل على
هامش
« 1 » فرائد الأُصول 2 : 733 .
« 2 » كفاية الأُصول 2 : 360 .
« 3 » العناوين : 118 .