فنقول :
منها :
الشرك والكفر الواقع من الكافر ، ولا ريب في أن الإسلام يجبّه ويفرضه كالعدم فلا يترتب عليه العذاب الأخروي ، فإذا أسلم ثم مات بلا فصل ، فكأنّه لم يتحقق منه الشرك الذي هو ظلم عظيم والكفر في مدّة حياته أصلًا ، بل يلقى الله مسلماً طاهراً وإن كان زمان إسلامه بالنسبة إلى زمان كفره في غاية القلَّة .
ومنها :
المحرمات الشرعية والمعاصي التي رتب عليها الحدّ أو التعزير ، كالأمثلة المتقدمة ؛ فإنه لا يترتب عليها بعد إسلامه ، ولو زنى في السابق ألف مرّة أو سرق كذلك .
ومنها :
العبادات والحقوق المختصة باللَّه تعالى مع عدم اعتقادهم بها في حال الكفر ، كالصلاة والصيام بل الحجّ ، فتركها لا يترتب عليه بعد الإسلام شيء من القضاء والكفارة ، حتى الحج في ما إذا كان مستطيعاً حال كفره واستقر عليه ولم يأت به ، فصار غير مستطيع ثم أسلم ، نعم لو كانت الاستطاعة باقية بعد الإسلام فالظاهر هو الوجوب ؛ لتوجهه اليه بعده ، وقد استدل جمع من الفقهاء لسقوط القضاء بهذه القاعدة ، بل يظهر من صاحب العناوين ان هذا القسم واضح الدخول تحت الخبر ، وقد عرفت جريان السيرة النبوية القطعية على عدم تكليف أحد من الكفار الذين أسلموا بقضاء ما فات منه من الصلاة والصيام وغيرهما .
ومنها :
حقوق اللَّه مع اعتقادهم باشتغال الذمة بها في كفرهم ، كما لو كان في دينهم مثلًا ان قتل الخطأ يجب فيه عتق رقبة ، فتحقق منه القتل كذلك ، ثم أسلم ، فهل الإسلام يجبّ ذلك ايضاً ؟ الظاهر هو الجبّ
القواعد الفقهية — صفحة 263
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٢٦٣