ان يعترف بأنه وشريكه وهبا دارهما المشترك لزيد ، فإنه لا إشكال في قبول إقراره بالنسبة إلى سهمه من الدار ، واما بالنسبة إلى سهم شريكه فلا يقبل ، ولا مانع من التفكيك بين المسألتين كما هو ظاهر ولكن هنا بعض الموارد مما فيه خفاء ستأتي الإشارة إليها ان شاء اللَّه .
الثاني : إذا أقر بما يدور بين اثنين ، ويقوم بهما من الأمور الوحدانية ذات الإضافة إلى طرفين ،
كإقراره بان فلانا ولد له ، أوان فلانة زوجته ، فإن الزوجية ، أو الأبوة ، والبنوة ، أمر قائم بشخصين فهل يقبل قوله فيما يكون عليه ، مع أن الطرف الأخر لا يعترف بهذا ؟ وكيف يمكن ان يكون هذا زوجا مع أن الطرف المقابل ليست زوجة ولو بحسب الظاهر أو يكون هو أبا ولا يكون في مقابله ابنا أي لا يحكم ظاهرا ببنوته .
الثالث : إذا كان هناك أمر واحد ذا جهتين : جهة الضرر وجهة النفع
كأن يقول هذا عبدي ، فهل يجب عليه نفقته مع عدم استحقاقه لخدمته ، وكيف يمكن التفكيك بين الأمرين ؟
الرابع : إذا كان المقر به عقدا فيه جهة النفع والضرر
كما إذا قال لزيد علي ألف درهم قيمة فرس اشتريته منه ، فهل يقبل إقراره بالنسبة إلى أصل اشتغال ذمته بألف درهم ولا يقبل مالكيته للفرس ، فكيف يمكن التفرقة بين الأمرين ؟
والمعروف المحكى عن الفقهاء الأخذ بالإقرار مهما أمكن والتجزئة في مفاده فيؤخذ بما يكون عليه ويطرح ما يكون له مع أنه في الواقع الخارجي هذا التفرقة أمر غير ممكن .
القواعد الفقهية — صفحة 406
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٠٦