قاعدة الإقرار
هنا قاعدتان ترتبطان بمسألة الإقرار قاعدة « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » وقاعدة « من ملك شيئا ملك الإقرار به » فذكرهما معا لما بينهما من الصلة ، وان كان كل منهما يشير إلى معنى مستقل .
اما مفاد الأولى ظاهر ، وهو انه إذا اعترف الإنسان بشيء يضاد منافعه ، وينافي مصالحه ، يؤخذ بإقراره سواء كان الإقرار بمال ، أو دين ، أو حق ، أو نسب أو جناية عمد ، أو خطأ ، أو غير ذلك ، مما يلزمه بحق أو مجازاة ، فهو مأخوذ بجميع ذلك بمقتضى إقراره .
وهذه القاعدة من القواعد المسلَّمة الجمع عليها من علماء الإسلام .
قال « العلامة النراقي » في « عوائده » ( أجمعت الخاصة والعامة على نفوذ إقرار كل عاقل على نفسه ، بل هو ضروري جميع الأديان والملل ) .
ويدل عليه مضافا إلى ذلك ، والى استقرار سيرة العقلاء في كل زمان ومكان على قبول إقرار كل أحد على نفسه ، الروايات العامة والخاصة الواردة فيها .
مدرك القاعدة
فمن الروايات العامة
ما رواه جماعة من علمائنا في كتبهم الاستدلالية عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنه قال : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « 1 » .
هامش
« 1 » الوسائل ج 16 كتاب الإقرار الباب 3 الحديث 2 .