هذا جملة من كلمات من تعرض للمسئلة وغاية ما يستفاد منهم أو من غيرهم ان الدليل على التعميم أمور :
الأول : استصحاب بقاء الضمان أي ضمان الثمن قبل القبض من ناحية المشتري .
ويرد عليه مضافا إلى عدم حجية الاستصحاب في الشبهات الحكمية عندنا ، ان الموضوع قد تغير قطعا وملاك الضمان قبل القبض قد انتفى ، مضافا إلى أن الاستصحاب لا يقاوم القاعدة المسلمة من كون تلف كل ملك من مال مالكه إذا لم يكن هناك دليل على ضمان غيره .
الثاني : شمول عنوان القاعدة الذي هو معقد الإجماع له ، فان قولهم « التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له » عام شامل للثمن والمثمن .
وفيه مضافا إلى عدم ثبوت الإجماع على هذا العنوان ، انه لو ثبت لم يكن حجة بعد وجود أدلة أخرى في المسألة .
الثالث : ما يستفاد من العلة للحكم من صحيحة « ابن سنان » فان قوله « الضمان على البائع حتى ينقضي الشرط ويصير المبيع للمشتري » بمنزلة قوله انه ما لم ينقض مدة الخيار لا يرتفع الضمان .
وفيه اشكال ظاهر : فإن إشعاره بالمقصود قابل للمناقشة فكيف بالدلالة ، بعد ورود الحديث في خيار الحيوان لخصوص المشتري .
ولقد أجاز صاحب الجواهر قدس سره حيث إنه بعد ما ذكر كلام بعض الاعلام في عمومية القاعدة للثمن والمثمن ، وما استدل به ، « انه من غرائب الكلام ، ضرورة كون النص والفتوى في خصوص المبيع دون الثمن ، فمن العجيب دعوى ان النص والفتوى على كون الثمن من المشتري إذا كان الخيار للبائع خاصة » « 1 » .
هذا كله إذا قلنا بعمومية القاعدة للخيارات في جانب المشتري ، وقد عرفت
هامش
« 1 » الجواهر ج 23 ص 88 .