احترام أموال المسلمين كدمائهم .
وبالجملة الحديث متظافرة مشهورة بين الأصحاب وهذا كاف في إثبات صحتها من حيث السنة .
واما تقريب دلالتها فلان المال إذا انتقل إلى شخص بأي سبب كان من العقود وغيرها كان المال ماله فلا يجوز أخذه منه بدون رضاه ، بمجرد الفسخ وغيره ، فهذا دليل على عدم تأثير الفسخ .
وتوهم كون التمسك بعمومها بعد إجراء صيغة الفسخ من قبيل التمسك بعموم العام في الشبهات المصداقية ، فاسد جدا ، لان عمومها دليل على عدم تأثير الفسخ ، فلا يكون شبهة في المصداق .
وبعبارة أخرى شمول الرواية لكل ملك مانع عن تأثير الفسخ فما كان ملكا في الرتبة المتقدمة لا يمكن إخراجها عن يد مالكها بغير رضى منه في الرتبة المتأخرة .
فهذه الرواية دليل على اللزوم في جميع العقود والإيقاعات المستلزمة لخروج الملك عن يد صاحبها وصيرورتها ملكا لاخر .
( 3 ) قوله ( ص ) : الناس مسلطون على أموالهم
وهذه الرواية أيضا مشهورة في ألسنة الفقهاء وهي وان كانت مرسلة لكنها مجبورة بعمل الأصحاب قديما وحديثا لاستنادهم إليها في مختلف أبواب الفقه .
وهناك روايات أخرى لا تشتمل على هذا العنوان ولكن تحتوي معناها ومغزاها وقد أشرنا إليها مشروحة في قاعدة التسلط من هذه القواعد ( فراجع القاعدة الأولى من هذا المجلد ) .
فهي أيضا معتبرة من حيث السند .
القواعد الفقهية — صفحة 328
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٢٨