وعلى كل حال لا بد من الكلام : أولا في مدرك القاعدة ، ثمَّ فيما يتفرع عليها من الاحكام ، فنقول ومنه جل شانه التوفيق والهداية :
1 - مدرك القاعدة من السنة
العمدة فيها الروايات الخاصة
الواردة في مختلف الأبواب أولا وبناء العقلاء الممضى من ناحية الشرع ثانيا وقد عرفت ان هذه العبارة « المغرور يرجع إلى من غره » ( أو على من غره ) لم ترد في شيء من منابع الحديث سواء العامة والخاصة ، كما صرح به كثير منهم وان كان فيما عرفت من عبارة الجواهر إسناده إلى المعصوم وكذلك ما مرت الإشارة إليه من كلام المحقق الثاني في حاشية الإرشاد .
ولكن من الظاهر أن هذا المقدار لا يكفي في عده حديثا مرسلا ، حتى يقال بانجباره بعمل الأصحاب .
وكيف يحتمل عثور صاحب الجواهر أو المحقق الثاني على حديث لم نعثر نحن ولا غيرنا عليه مع قرب العهد ، نعم لو كان ذلك في كلام بعض الأقدمين من أصحاب الفقه والحديث أمكن هذا الاحتمال في حقهم .
وعلى هذا لا يهمنا البحث عن مفاد هذه العبارة بعد عدم ثبوت كونه حديثا مسندا بل ولا مرسلا ، فاللازم الرجوع إلى الروايات الخاصة ، فنقول ومن اللَّه سبحانه نستمد التوفيق والهداية هناك روايات كثيرة دالة على هذا المعنى بثبوته في أبواب مختلفة :
منها ما ورد في « كتاب النكاح » في « أبواب العيوب والتدليس »
وهي عدة روايات :
1 - ما رواه أبو عبيدة عن أبي جعفر عليه السّلام قال في رجل تزوج امرأة من وليها فوجد بها عيبا بعد ما دخل بها ، قال فقال : إذا دلست العقلاء والبرصاء والمجنونة
القواعد الفقهية — صفحة 284
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٨٤