ضامنا ولكن لا يزالون يبحثون ويفتشون عنه ، حتى أنه قد يخفى امره ويسئل أهل الخبرة في ذلك ، واما إذا ثبت ان السبب في الإتلاف من هو ، فلا يشك أحد منهم في وجوب أداء الخسارة عليه ويتعجبون غاية العجب ممن يقربانه السبب في الخسارة والإتلاف ولكن لا يعترف بوجوب جبرانها وتداركها .
4 - الإجماع
ويدل على حجية القاعدة إجماع العلماء وأهل الشرع أيضا ، والإجماع وان لم يكن حجة في مثل هذه الموارد ، مما يكون فيه أدلة أخرى يمكن استناد المجمعين إليها ، ولكن يؤيد المقصود ويسدد الأدلة الأخرى .
قال شيخ الطائفة في المبسوط : الماشية إذا أفسدت زرعا لقوم فان كانت يد صاحبها عليها فعليه ضمان ما أتلف لأن جنايتها كجنايته ، وفعلها كفعله « 1 » .
وقال أيضا إذا كان لرجل كلب عقور فلم يحفظه فأتلف شيئا كان عليه ضمانه لأنه مفرط في حفظه « 2 » .
ومن الجدير بالذكر أنه أرسل الحكم بالنسبة إلى ضمان المتلف إرسال المسلمات ، ولم يتعرض له بل انما تعرض لبعض مصاديقه الذي قد يخفى على الناظر فاكتفى بمساواة جناية الماشية أو الكلب العقور لجناية صاحبها في إثبات الضمان ، فلو لم يكن ضمان المتلف من الواضحات لم يقنع بذلك حتى أنه لم يستدل بالإجماع لإثبات الكبرى هنا لكونها أوضح من أن يحتاج اليه .
وقال العلامة في التذكرة : المباشر للإتلاف ضامن بلا خلاف « 3 » .
وقال في الجواهر : الطبيب يضمن ما يتلف بعلاجه ان كان قاصرا . بلا خلاف
هامش
« 1 » المبسوط ج 8 ص 72 كتاب الدفع عن النفس .
« 2 » المبسوط ج 8 ص 72 كتاب الدفع عن النفس .
« 3 » التذكرة ج 2 ص 374 .