2 - قوله تعالى « وإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِه » « 1 » .
بناء على أن المعاقبة تشمل الأموال والأنفس فإنها في اللغة بمعنى المجازاة والأخذ بالذنب والاقتصاص ، ولكن شمولها للأموال لا يخلو عن اشكال . قال الراغب في المفردات : « والعقوبة والمعاقبة والعقاب يختص بالعذاب كما أن العقب والعقبى يختصان بالثواب » ويستفاد من كلامه ان إطلاق العقوبة والعقبى على الثواب والعقاب من جهة كونهما في عقب المعصية والطاعة .
3 - قوله تعالى « وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وأَصْلَحَ فَأَجْرُه عَلَى الله إِنَّه لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ » « 2 » .
بناء على إطلاق السيئة وعمومها لإتلاف الأموال والمنافع ، وحينئذ جزاء سيئة سيئة مثلها لكن لا بمعنى إتلاف مال أو منفعة في مقابله ، بل بمعنى أخذه فإن القصاص بماله من المعنى الخاص مخصوص بالأنفس لعلة لا تخفى ، واما في الأموال فيحث ان إتلافها حرام لا يكون التقاص إلا بأخذ مال مثله أو بقدر قيمته .
هذا ما يمكن الاستدلال به من آيات الذكر الحكيم ، ولكن العمدة في هذا المقام ليست هذه الآيات لإجمالها بل الروايات التالية .
الثاني : السنة
يمكن الاستدلال لها بروايات كثيرة وردت في أبواب مختلفة ، وهي وان كانت مختصة بمواردها ، ولكن ملاحظة المجموع توجب القطع بعدم اختصاصها بباب دون باب وهي طوائف :
الطائفة الأولى : ما ورد في أبواب الضمان .
هامش
« 1 » سورة النحل : الآية 126 .
« 2 » سورة الشورى : الآية 40 .