نعم يمكن الإيراد عليه بان اخبار ذي اليد هنا محفوف بفعل المسلم وتصرفاته ولو بالواسطة ومقتضى حمل فعل المسلم على الصحة كون هذه التصرفات مباحة أخبر أو لم يخبر .
فهذه ستة عشر رواية والاخبار في ذلك كثيرة جدا وهي وان وردت في موارد خاصة الا انه يمكن استفادة العموم منها بعد إلغاء الخصوصية عنها قطعا .
2 - بناء العقلاء
وهذه القاعدة مثل جل القواعد الفقهية أو كلها عقلائية قبل أن تكون شرعية ، وفي الحقيقة الشارع أمضاها لا انه أسسها .
ويظهر ذلك بالرجوع إلى أهل العرف والعقلاء ، فإنهم يعتمدون على اخبار ذي اليد ، سواء كان مالكا أو وكيلا أو أجيرا أو وليا ، أو غير ذلك من أنحاء التسلط على مال ، أو إنسان صغير ، أو شبه ذلك ، ويحتجون بذلك في المخاصمات ما لم يكن ذو اليد متهما في قوله ، ولا يشترطون في ذلك العدالة أو الوثاقة المعتبرة في حجية خبر الواحد على نحو العموم ، وهذا أمر ظاهر لمن راجعهم واختبر أحوالهم .
وحيث إن الشارع لم يمنع منه بل أمضاه - كما عرفته - في موارد كثيرة ، يمكن الاعتماد عليه كقاعدة شرعية ويظهر ذلك أيضا من كلمات الفقهاء التي مر عليك ذكرها عنه نقل الأقوال في هذه المسألة .
« بقي هنا أمور »
الأول : حجية قول ذي اليد هل هي من الامارات أو من الأصول ؟
قد عرفت آنفا ان هذه القاعدة من القواعد العقلائية ، والشارع أمضاها ، ومن
القواعد الفقهية — صفحة 113
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١١٣