4 - هل المدار على الخوف الشخصي أو النوعي ؟
إذا كانت التقية من القسم الخوفى فهل المدار فيها على الخوف الشخصي أو النوعي بعد الفراغ عن كون المناط في الخوف وجود احتمال الضرر ، احتمالا معتدا به حتى وان لم يظن به ، بل وان شك أو كان احتماله مرجوحا مع كونه مما يعتنى به العقلاء فان عنوان الخوف عرفا صادق في جميع ذلك ، وان كان قد يتفاوت بتفاوت المحتملات شدة وضعفا .
والحق في المقام ان يقال :
ان المتقى تارة يخاف على نفسه أو عرضه أو ماله ، أو على شيء من ذلك يتعلق بمن له علقة ، أو على فرد معين أخر لا علقة له به .
وأخرى على فرد أو جماعة غير معينة من أهل الحق قد يحصرون في أيدي أعدائهم فيعاقبون من جراء العمل الذي ترك فيه التقية غيرهم .
اما الأول فلا إشكال في جريان أحكام التقية فيه ، بل هو من أظهر
القواعد الفقهية — صفحة 477
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٧٧