المقام الثاني في مفاد هذه القاعدة
وقبل الشروع في بيان مفاد القاعدة ومغزاها
لا بد من تقديم أمرين لهما دخل تام في فهم معنى هذه الروايات
.
الأول - قد عرفت ان قوله « لا ضرر ولا ضرار » مذيل في غير واحد من طرق الرواية بقوله ( في الإسلام )
فهل هذا القيد ثابت بطرق صحيحة يركن إليها ، بحيث لو توقف استظهار بعض ما ذكر في معناها عليه يحكم به أم لا ؟ .
الذي يظهر بعد التأمّل التام في أسانيد الروايات ومضامينها ان تذييل الحديث بهذا الذيل غير ثابت . لما عرفت عند بيان الاخبار من عدم وروده إلا في مرسلة الصدوق « 1 » ومرسلة ابن الأثير « 2 » ومرسلة الطريحي في مجمع البحرين في مادة « ضرر » ذيل حديث الشفعة « 3 » لكن الظاهر أنه سهو من قلمه الشريف لان حديث الشفعة مذكورة في جوامع أخبارنا بدون هذا القيد ولا شك انه أخذ الحديث منها ، وفي كلام الشيخ في كتاب الشفعة في المسألة الرابعة عشرة « 4 » وقد عرفت انه نفسه نقله مجردا عن هذا القيد « المسألة الستين » من كتاب البيع ، وفي كلام العلامة في التذكرة في المسألة الأولى من خيار الغبن « 5 » .
والانصاف ان شيئا من هذه المرسلات بل ولا مجموعها مع ما عرفت من السهو والاشتباه في غير واحد منها لم تبلغ حدا يمكن الركون عليها ، فما يظهر من بعض كلمات
هامش
« 1 » ذكرناها تحت الرقم 6
« 2 » ذكرناها تحت الرقم 2 من أحاديث العامة
« 3 » ذكرناها تحت الرقم 4 .
« 4 » ذكرناهما تحت الرقم 3 من أحاديث العامة .
« 5 » ذكرناهما تحت الرقم 3 من أحاديث العامة .