[ الثاني ] في أي موقف تحرم التقية ؟
قد مر في أول البحث عن هذه القاعدة ان التقية - كما أشار إليه غير واحد من أعاظم المحققين - تنقسم بالأحكام الخمسة ، وقد أشرنا أخيرا إلى موارد وجوبها ورجحانها وجوازها إجمالا .
كما أنه أشرنا إلى الضابطة التي تكون مقياسا لكشف موارد حرمتها وهي كل مورد تكون المصلحة المرتبة على ترك التقية أعظم من فعلها ، مما لا يرضى الشارع المقدس بتركها أو يستقل العقل في الحكم بحفظها .
وقد أشير إلى غير واحد من هذه الموارد في روايات الباب وهي أمور :
1 - لا يجوز التقية في فساد الدين
إذا استلزم التقية فسادا في الدين وتزلزلا في أركان الإسلام ، ومحوا للشعائر ، وتقوية للكفر ، وكل ما يكون حفظه أهم في نظر الشارع من حفظ النفوس أو الأموال والاعراض ، مما يشرع لها الجهاد أيضا ، والدفاع عنها ولو بلغ ما بلغ .
القواعد الفقهية — صفحة 415
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤١٥