أحد المذاهب الأربعة
ومقابل المشهور أو المجمع عليه قول شاذ من بعض الامامية بطهارة خصوص
الكتابي منهم ، ونسب هذا القول من القدماء إلى ابن الجنيد ( 1 ) في مختصره ، وأنكر
صاحب الجواهر ( 2 ) صراحة كلامه في ذلك ومع ذلك طعن عليه بأنه قائل بالعمل
بالقياس وأن أقواله مرفوضة عند الفقهاء لذلك .
وعلى كل حال المتتبع في الفقه يحصل عنده الشهرة المحققة من أصحابنا الإمامية
على نجاسة الكفار مطلقا وإن كان كتابيا كما أن المشهور بين المخالفين خلاف ذلك .
الجهة الثالثة
في بيان الأدلة الدالة على هذه القاعدة ، وشرحها وكيفية دلالتها .
الأول الاجماع ، وقد ادعاه جمع كثير وقد تقدم ذكر بعضهم والعبارة المنقولة
عن الوحيد البهبهاني قده ( 3 ) أن الحكم بنجاسة الكفار وإن كان كتابيا من ضروريات
المذهب وشعار الشيعة يعرفه المخالفون لهم عنهم ، رجالهم ونسائهم بل صبيانهم ،
قال في الجواهر بعد أن حكى كلام القديمين ابن الجنيد وابن عقيل ، وأنكر ظهور
كلامهما في طهارة أهل الكتاب : فلا خلاف حينئذ يعتد به بيننا في الحكم المزبور ، بل
لعله من ضروريات مذهبنا ، ولقد أجاد الأستاذ الأكبر بقوله إن ذلك شعار الشيعة
يعرفه منهم علماء العامة وعوامهم ونسائهم وصبيانهم بل وأهل الكتاب . ( 4 )
والانصاف أن اتفاق فقهاء الشيعة الإمامية الاثني عشرية على هذا الحكم مما لا
يمكن ان ينكر ومخالفة شاذ من المتأخرين منهم لا يضر بهذا الاجماع والاتفاق اللهم
هامش
1 . نقله عنه في " كشف اللثام " ج 1 ، ص 46 .
2 . " جوهر الكلام " ج 6 ، ص 42 .
3 . نقله عنه في " جواهر الكلام " ج 6 ، ص 42 .
4 . " جواهر الكلام " ج 6 ، ص 42 .