وأما المجسمة والغلاة والخوارج والنواصب سنتكلم عنهم إنشاء الله في خاتمة
هذه القاعدة .
وأما الكتابي فهو الذي يعتقد ويؤمن بكتاب منزل من السماء على نبي من الأنبياء
مما عدا القرآن الكريم ، لان المعتقد والمؤمن بالقرآن ، وأنه منزل من السماء على رسول
الله محمد صلى الله عليه وآله ليس بكافر إلا أن ينكر ضروريا من ضروريات الدين
وإذا تبين ما ذكرنا ، فالمراد من هذه القاعدة نجاسة كل قسم من الأقسام الأربعة
المذكورة .
الجهة الثانية
في بيان أقوال الفقهاء في هذه المسألة والقاعدة
فنقول : المشهور عند الإمامية هو القول بنجاسة الكفار مطلقا ذميا كانوا أو
حربيا كتابيا أو غير كتابي بل ادعى الاجماع عليها جمع من الفقهاء المتقدمين كما في
الغنية ( 1 ) والناصريات ( 2 ) والانتصار ( 3 ) والسرائر ( 4 ) وغيرهم بل ادعى الشيخ في التهذيب ( 5 )
إجماع الفقهاء قاطبة من الامامية ومن مخالفيهم .
ولكن الظاهر أن المشهور بين المخالفين هو القول بطهارتهم حتى أنه في الفقه على
المذاهب الأربعة ( 6 ) يدعي طهارتهم حيا وميتا ويستدل على ذلك بقوله تعالى ولقد
كرمنا بني آدم ( 7 ) ومن تكريمهم طهارة أبدانهم حيا وميتا ولم ينقل قولا بالنجاسة من
هامش
1 . " العنية " ضمن " الجوامع الفقهية " ص 551 .
2 . " الناصريات " ضمن " الجوامع الفقهية " ص 180 .
3 . " الانتصار " ص 10 .
4 . " السرائر " ج 1 ، ص 73 .
5 . " تهذيب الأحكام " ج 1 ، ص 223 .
6 . " الفقه على المذاهب الأربعة " ح 1 ، ص 6 .
7 . الاسراء ( 17 ) : 70 .