المصنفة للملكية بل هما حكمان شرعيان لها باعتبار اختلاف أسبابها ، فيجري فيها
الاستصحاب الشخصي كما تقدم .
ثم إنه ذكر الشيخ الأعظم الأنصاري قده ( 1 ) أنه لو شك في اللزوم والجواز من
خصوصيات الملك أو حكمان شرعيان يتعلقان بالملك باعتبار اختلاف أسبابه أيضا
يجري الاستصحاب
وما ذكره قده واضح على ما ذكرنا ، لأنه بناء على كونهما من خصوصيات الملك
يكون الاستصحاب من القسم الثاني من أقسام الاستصحاب الكلي ، ويكون من قبيل
الحدث المردد بين الأصغر والأكبر فتوضأ ، فإن كان الأصغر ارتفع وإن كان الأكبر
فباق ، فيستصحب الجامع بينهما .
وفيما نحن فيه بناء على أن يكونا أي اللزوم والجواز من خصوصيات الملك ،
فبعد الفسخ إن كان جائزا فقد ارتفع ، وإن كان لازما فالملك باق ، فيستصحب الملك
الكلي الجامع بين الخصوصيتين ،
وأما بناء على كونهما حكمان شرعيان يردان على الملك باعتبار اختلاف أسبابه ،
فيستصحب شخص الملكية المنشأة من جهة الشك في ارتفاعها بعد ثبوتها يقينا ، فلا
إشكال على كل واحد من التقديرين في جريان الاستصحاب وتمامية أركانه ، غاية الأمر
في أحد الفرضين يكون الاستصحاب كليا ، وفي الاخر يكون شخصيا .
ولا يتوهم أنه بناء على ما ذكرنا وتقدم في أول بحث جريان الاستصحاب أن
استصحاب الشخص لا يجري ، لان مرجعه إلى استصحاب الفرد المردد ، وهو لا يجوز
فقولكم إنه يجري على كلا الفرضين مناقض لما تقدم ،
وذلك من جهة أن قولنا بعدم جريان الاستصحاب الشخصي وأنه من
استصحاب الفرد المردد كان مبنيا على أن يكون اللزوم والجواز من الخصوصيات
هامش
1 . " المكاسب " ص 85 .