يقرض قرضا ، ويشترط أن يرد أكثر مما أخذه فهذا هو الحرام . ( 1 )
وهذه الرواية صريح في جواز أخذ الفضل والزيادة إذا لم يشترط .
ومنها رواية خالد بن الحجاج قال سألته عن الرجل كانت لي عليه مأة
درهم عددا قضانيها وزنا ، قال لا بأس ما لم يشترط قال : وقال : جاء
الربا من قبل الشروط إنما يفسده الشرط . ( 2 )
ومنها رواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا أقرضت الدراهم ثم أتاك
بخير منها فلا بأس إذا لم يكن بينكما شرط . ( 3 )
وبهذا المضمون روايات كثيرة وقد عقد لها بابا في الوسائل ( 4 ) وكل هذه
الروايات مرجعها إلى أن القابض يحل له قبض الفضل والزيادة أو ما هو الأجود إذا
كان من غير شرط ، وظاهر رواية خالد بن الحجاج المتقدم أن القرض الذي شرط
فيه الزيادة أو رد الأجود مما أخذ تكون القرض والمعاملة فاسدة لقوله عليه السلام فيها إنما
يفسده الشرط .
وأما الحديث النبوي كل قرض يجر منفعة فهو حرام ( 5 ) فلا إطلاق له يشمل
صورة عدم الاشتراط بل ظاهر قوله صلى الله عليه وآله يجر منفعة هو الاشتراط في ضمن عقد
هامش
1 . " تفسير القمي " ج 2 ، ص 159 . وفي " وسائل الشيعة " ج 12 ، ، ص 454 ، أبواب الربا ، باب 18 ، ح 10 عن
حفص بن غياث ، بدل جعفر بن غياث .
2 . " الكافي " ج 5 ، 244 ، باب الصروف ، ح 1 ، " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 112 ، ص 483 ، باب بيع الواحد
بالاثنين وأكثر من ذلك ، ح 89 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ، ص 476 ، أبواب الصرف ، باب 12 ، ح 1 .
3 . " الكافي " ج 5 ، ص 254 ، باب الرجل يقرض الدراهم ويأخذ أجود منها ، ح 3 ، " تهذيب الأحكام " ج 6 .
ص 21 ، ح 449 ، باب القرض وأحكامه ، ح 3 ، وسائل الشيعة " ج 12 ، ص 477 ، أبواب الصرف ،
باب 12 ، ح 3 .
4 . " وسائل الشيعة " ج 12 ، ص 476 ، أبواب الصرف ، باب 12 : باب أنه يجوز قضاء الدين من الدراهم
والدنانير وغيرها بأجود منها وبأزيد وزنا وعددا . . .
5 . " دعائم الاسلام " ج 2 ، ص 161 ، ح 167 ، " مستدرك الوسائل " ج 13 ، 409 ، أبواب الدين والقرض ،
باب 19 ، ح 2 .