الغير المتجانس له ، وإلا يلزم أحد الامرين إما الربا وإما دخول ذلك الجزء الآخر
الغير المجانس للثمن في ملك المشتري بلا عوض ومجانا ، وكلاهما باطلان .
واشترط بعضهم في تلك الزيادة أن تكون بمقدار يكون قابلا لان تقع ثمنا لذلك
الجزء منفردا ، بل ومع الانضمام ، وادعى في الجواهر ( 1 ) عدم وجدان الخلاف في ذلك ، بل
الاجماع بقسميه ولكن عرفت أن هذا الحكم مع الشرط المذكور مقتضى القواعد
الأولية ، ولو لم يكن إجماع في البين .
نعم يجب تحصيل العلم بزيادة الثمن فيما إذا باع المجموع بأحدهما بمقدار يصلح
للمقابلة مع الجزء الآخر الغير المجانس له ، وإلا لا يمكن الحكم بصحة مثل هذه
المعاملة لان التمسك بالعمومات والاطلاقات عند الشك هاهنا يكون من التمسك
بالعموم والاطلاق في الشهبة المصداقية للمخصص .
المسألة السابعة يجوز بيع لحم بحيوان من جنسه ، وذلك كأن يبيع لحم الغنم
بشاة ، أو لحم الماعز بضأن ، أو لحم البقر ببقرة أو ثور وهكذا ،
والعمدة في دليله قوله عليه السلام في رواية غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمد عليهما السلام
عن أبيه أن عليا عليه السلام كره بيع اللحم بالحيوان . ( 2 )
والاستدلال بهذه الرواية على الحرمة مبني على ما روي في الروايات المعتبرة
وتقدم ذكرها أن عليا عليه السلام كان لا يكره الحلال ( 3 ) مؤيدا بالنبوي صلى الله عليه وآله وإن كان عاميا
نهى النبي صلى الله عليه وآله عن بيع اللحم بالحيوان . ( 4 )
هامش
1 . " جواهر الكلام " ج 23 ، ص 354 .
2 . " الفقيه " ج 3 ، ص 278 ، باب الربا ، ح 4004 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ، ص 441 ، أبواب الربا باب 11 ، ح 1 .
3 . " الكافي " ج 5 ، ص 188 ، باب المعاوضة في ا لطعام ، ح 7 ، " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 96 ، ح 412 ، باب
بيع الواحد بالاثنين . . . ، ح 18 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ، ص 447 ، أبواب الربا باب 15 ، ح 1 .
4 . " سنن البيهقي " ج 5 ، ص 296 ، " كنز العمال " ج 4 ، ص 77 ، ح 9605 .