وأما القسم الثالث أي دهن النباتات فلا شك في أن دهن الزيتون مثلا غير
دهن الجوز واللوز وليس من جنسهما بل هي حقيقة أخرى ، وكذلك دهن الزيت
غير السمن بحسب الحقيقة .
وقد ورد في الروايات جواز بيع الزيت بالسمن اثنين بواحد كما في رواية الحلبي
عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال وسئل عن الزيت بالسمن اثنين بواحد ، قال عليه السلام
يدا بيد لا بأس به ( 1 ) فرتب عليه السلام حكم المختلفين عليهما .
فقد ظهر مما ذكرنا أن الادهان كما أفاده المحقق ( 2 ) قدس سره تتبع ما يستخرج منه في
التجانس والاختلاف .
وأما الخلول فواضح أنها في التجانس والاختلاف تتبع ما يعمل منه لأنها في
الحقيقة نفس ما يعمل منه ، مع تبدل في الصفة ، فخل العنب ليس من جنس خل التمر
لان العنب ليس من جنس التمر ، فيجوز بيع خل العنب بخل التمر بالتفاضل يدا بيدا
أي نقدا .
وبعد ما ظهر مما تقدم أن حكم الفرع حكم الأصل ، وأنه لا يجوز بيع الأصل
بالفرع مع التفاضل ، ولا أحد الفرعين من أصل واحد بالآخر مع التفاضل ، فلا يجوز
بيع عصير العنب بخل العنب متفاضلا ، ولا عصير التمر بخل التمر متفاضلا ، ولا نفس
العنب بخله كذلك ، ولا نفس التمر بخله كذلك .
المسألة السادسة يجوز بيع المركب من الجنسين أو المجموع من جنسين
بأحدهما وبالمركب منهما وبالمجموع منهما وبغيرهما متساويا ومتفاضلا في الجميع ،
ولكن فيما إذا كان بيع المجموع أو المركب منهما بأحدهما ، يشترط في الثمن أن يكون فيه
زيادة على مقابلة المجانس له ، كي تكون تلك الزيادة عوضا عن ذلك الجزء الآخر
هامش
1 . " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 94 ، ح 399 ، باب بيع الواحد بالاثنين . . . ح 5 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ،
ص 443 ، أبواب الربا باب 13 ، ح 4 .
2 . " شرائع الاسلام " ج 2 ، ص 39 .