حرمة الربا وهي كثيرة
منها ما رواه هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : درهم ربا عند الله أشد من
سبعين زنية كلها بذات محرم . ( 1 )
وأيضا يدل على التعميم لكل معاوضة الروايات الكثيرة ( 2 ) الواردة في حكمة
تحريم الرباء ، وهي كثيرة
منها ما رواه سماعة قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني رأيت الله تعالى قد ذكر
الربا في غير آية وكرره ؟ قال أو تدري لم ذاك ؟ قلت : لا ، قال : لئلا يمتنع الناس من
اصطناع المعروف . ( 3 )
ثم إنه لا يخفى أن دلالة هذه الروايات على التعميم منوط بكون الربا عبارة عن
الزيادة في أحد العوضين المجانسين في مطلق المعاوضات لا خصوص الزيادة في
باب البيع أو القرض ، ومما ذكرنا ظهر أنه لا مجال للتمسك لعدم عمومه واختصاصه
بالبيع وحده أو مع القرض فقط بأصالة الحل والإباحة ، وذلك لحكومة الاطلاقات
عليهما .
وأما ما ذكره الطبرسي في تفسير آية أحل الله البيع وحرم الربوا بقوله أي أحل
الله البيع الذي لا ربا فيه وحرم البيع الذي فيه الربا ، ( 4 )
فأولا لا حجية لتفسيره إن لم يكن مستندا إلى الرواية المعتبرة ، مع أنه خلاف
ظاهر الآية ، لان ظاهرها الاطلاق وعدم اختصاصه بالبيع ،
هامش
1 . " الكافي " ج 5 ، ص 144 ، باب الربا ، ح 1 ، " الفقيه " ج 3 ، ص 274 ، باب الربا ، ح 3992 ، " وسائل الشيعة "
ج 12 ، ص 422 ، أبواب الربا ، باب 1 ، ح 1 .
2 . راجع : " وسائل الشيعة " ج 12 ، ص 422 ، أبواب الربا ، باب 1 .
3 . " الكافي " ج 5 ، ص 146 ، باب الربا ، ح 7 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ، ص 423 ، أبواب الربا ، باب 1 ح 3 .
4 . " مجمع البيان " ج 1 ، ص 389 .